ابراهيم الأبياري
170
الموسوعة القرآنية
ثم إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : رمى عن قوسه حتى اندقت سيتها ، فأخذها قتادة بن النعمان ، فكانت عنده ، وأصيبت يومئذ عين قتادة ابن النعمان ، حتى وقعت على وجنته ، فردها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بيده ، فكانت أحسن عينيه وأحدهما . وانتهى أنس بن النضر ، عم أنس بن مالك ، إلى عمر بن الخطاب ، وطلحة ابن عبيد الله في رجال من المهاجرين والأنصار ، وقد ألقوا بأيديهم ، فقال : ما يجلسكم ؟ قالوا : قتل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال : فما ذا تصنعون بالحياة بعده ؟ قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ثم استقبل القوم فقاتل حتى قتل . ولقد وجدوا بأنس بن النضر يومئذ سبعين ضربة ، فما عرفه إلا أخته ، عرفته ببنانه . وكان أول من عرف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعد الهزيمة ، وقول الناس : قتل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : كعب بن مالك ، قال : عرفت عينيه تزهران من تحت المعفر ، فناديت بأعلى صوتي : يا معشر المسلمين ، أبشروا ، هذا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأشار إلىّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أن أنصت . فلما عرف المسلمون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نهضوا به ، ونهض معهم نحو الشعب ، معه أبو بكر الصديق ، وعمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب ، وطلحة بن عبيد اللّه ، والزبير بن العوام ، رضوان اللّه عليهم ، والحارث ابن الصمة ، ورهط من المسلمين .